مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

320

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

إلى زمان السنّة . وإن نوى نظرت فإن نوى مقتضى اللّفظ فلا كلام ، وإن نوى خلاف الظاهر ، فإمّا أن يغلّظ على نفسه أو يخفّف ، فإن غلّظ عليها ، مثل أن كان في زمان البدعة فقال : نويت البدعة ووقع قولي أعدل طلاق معناه هو أعدله لمثلك أن يقع عليك حال البدعة ، لقبح عشرتك وسوء خلقك ، فقصدت صفة الطلاق ، قبل منه في الحكم ، وفيما بينه وبين اللّه . وإن نوى ما فيه تخفيف على نفسه مثل أن كان زمان السنّة فقال : نويت بالأعدل أن يقع عليها حال حيضها وفي زمان البدعة ؛ لأنّه أشبه الطلاق بها لقبح عشرتها ولم أرد الوقت ، قبل منه فيما بينه وبين اللّه ، ولم يقبل منه حكما ؛ لأنّه عدل عن الظاهر . م 5 / 10 - 11 وفي موضع آخر : ولو قال أنت طالق أكثر الطلاق عددا أو أكثر الطلاق : كان عندنا مثل الأولى سواء ، وعندهم تطلّق بالثلاث ؛ لأنّ أقلّه واحدة وأكثره ثلاث ، فإن قال : أكمل الطلاق وقعت واحدة عندنا وعندهم ؛ لأنّه لا يتضمّن عددا ، وهكذا لو قال : أتمّ طلاق وأكبر طلاق ، وتكون رجعيّة ، وقال بعضهم : تكون بائنا في أكمل وأكبر ورجعيّة في أتمّ . م 5 / 13 ل / 2 - إذا قال لها : أنت طالق أقصر أو أطول أو أعرض طلاق : إذا قال : أنت طالق أقصر طلاق ، أو أطول طلاق أو أعرض طلاق ، طلّقت واحدة رجعية ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تقع بائنة . خ 4 / 457 ونحوه في المبسوط ( 5 / 13 ) . ل / 3 - إذا قال لها : أنت طالق أقبح طلاق وما شابهه : إن قال : أنت طالق أقبح طلاق أو أسمج طلاق أو أفحش طلاق أو أردى طلاق ، سئل عن نيّته ، وكان الحكم فيها عكس الحكم في التي قبلها ، والفقه واحد : فإن لم يكن له نيّة فعندنا لا يقع شيء لا في الحال ولا بعد ، وعندهم يقع طلاق البدعة ، فإن كان زمان البدعة ، طلّقت في الحال ، وإن كان زمان السنّة تأخّر إلى زمان البدعة . وإن كانت له نيّة فإن كانت على مقتضى الكلام كانت تأكيدا ، وإن نوى خلاف ذلك فإمّا أن يغلّظ على نفسه أو يخفّف عليها ، فإن كان زمان السنّة فقال : قولي أقبح طلاق معناه الطلاق بها أقبح شيء لحسن عشرتها وأدبها ودينها ، وقصدت التعجيل ولم أقصد سنّة ولا بدعة ، وقع في الحال عندهم ، وإن كان عدولا عن الظاهر ، وعندنا يقبل منه . وإن خفّف عن نفسه ، فإن كان زمان بدعة فقال : ما أردت بقولي أقبح طلاق وقوع طلاق البدعة عليها وإنّما قصدت وقوع الطلاق في زمان السنّة ، وقولي أقبح طلاق معناه الطلاق بمثلها قبيح لحسن عشرتها ودينها قبل منه ، فيما بينه وبين اللّه ، ولم يقبل منه في الظاهر . وجملة ما عندنا في هذه المسألة أنّه ما لم